الشيخ محمد علي الگرامي القمي
57
شرح منظومة السبزواري
عبارته قدس سره ان هذه الثلاثة وكذا ذكر الواضع والمؤلف ليست من الرؤوس الثمانية لقوله : شرعنا في القسمة . . . . واقتصرنا عليها ، وقوله : الثلاثة المهمة . يعنى انها أهم من الرؤوس بتمامها ، مع أن الذين ذكروا الروس الثمانية كالتفتازانى في التهذيب وشارح حكمة الاشراق و . . . جعلوا الغاية بمعنى الغرض وكذا المنفعة والمؤلف من الروس الثمانية . ولو كان مراده انا اقتصرنا من الروس الثمانية على هذه الثلاثة والواضع والمؤلف والقسمة . . . حتى يكون مفاده ان هذه الثلاثة أيضا من الرووس الثمانية ورد عليه انهم لم يجعلوا التعريف والموضوع من الرووس الثمانية ، فإنهما أهم ، فان الرووس الثمانية من مبادى العلم ، والموضوعات عدت شيئا عليحدة قبال المبادى في اجزاء العلوم . قوله : لأنها أهم : والانصاف عدم تمامية هذا فان الانحاء التعليمية التي هي أحد الرووس الثمانية أهم منها قطعا ، وقد قال جمع : وجه ركود العلم في القديم عدم الدقة في طريقة التعليم . . . وقد بلغ دكارت الفرنسي ما بلغ من الاشتهار ، بدستوراته التي سبق انهاترجع إلى هذه الانحاء التعليمية ، وقد ذكرناها في كتابنا المنطق المقارن وكذا مقصود الطالب من أراد فليراجع . ثم إنه قدس سره لم يقتصر من الرؤوس الثمانية على القسمة فقط ، فقد ذكر سابقا ان المنطق من الفلسفة وهو ( اى بيان انّ هذا العلم من اىّ علم ) أحد الرووس الثمانية . ولو كان معنى قوله سابقا : واردها قريحة الخ بمعنى ان الوارد حين ورودهاى لابد ان يكون ذا قريحة يكون حينئذ بيان مرتبة العلم يعنى لابّد أولا من تكميل القريحة والذوق ببعض الرياضيات والاخلاقيات ثم الورود . قوله : ايساغوجى : الظاهر من المحقق في أساس الاقتباس ، والقطب الشيرازي في درة التاج ، وابن نديم في الفهرس ومقاصد الفلاسفة للغزالي والفروغى في